الشريف المرتضى
157
الذريعة ( أصول فقه )
ولا يلزم على هذا أن يقصر الصلاة متى سافر بعد خروج الوقت ، لأنه بعد خروجه يكون قاضيا لا مؤديا ، والقاضي يجب عليه أن يقضي ما فاته على صفته التي وجبت عليه مع التمكن وزوال الاعذار ، وليس كذلك من سافر في بقية من الوقت * لأنه مود للصلاة في وقتها ، فوجب عليه القصر ، لاختلاف صفته من إقامة إلى سفر . ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : الفصل بين الصلاة والزكاة أن مدة الحول المتقدمة لم تضرب في الشريعة لوجوب أداء الزكاة ، والوقت من بعد الزوال مضروب لوجوب أداء الظهر ، وقد دللنا على ذلك . وبعد فإن المؤدي من الزكاة قبل الحول لما كان جائزا غير واجب ، تميز من المؤدي بعد انقضاء الحول بالصفة والنية والاسم ، وقد بينا أن الصلاة المؤداة في أول الوقت لا تتميز من المؤداة في آخره بشئ من الاحكام . وبعد فإنا لا نقول : أن الصلاة من أول الوقت إلى آخره تداخل